(2) موارد المسألة: «إعراب الحديث النبوي» 165، و «شواهد التوضيح والتصحيح» 163، و «شرح الشاطبي» ، و «شرح المرادي» 2: 275 ـ 277، و «شرح الأشموني» 2: 276، و «شرح ابن عقيل» 3: 83، و «أوضح المسالك» 2: 229، و «الإنصاف» المسألة (60) ، وانظر «دراسات لأسلوب القرآن الكريم» (القسم الثالث 3: 385) .
وقد قال «أبو البقاء» عن الحديث: «فهل أنتم تاركو لي صاحبي» : (1)
الوجه «تاركون» ؛ لأنّ الكلمة ليست مضافة، لأن حرف الجر منع الإضافة.
وإنما يجوز حذف النون في موضعين:
أحدهما: الإضافة، ولا إضافة هنا.
والثاني: إذا كان في «تاركون» الألف واللام. مثل قول الشاعر:
الحافظو عورة العشيرة لا ... يأتيهم من ورائنا نطف (2)
والأشبه: أنّ حذفها من غلط الرواة.
وذهب «ابن مالك» إلى أنه يجوز في السعة، وقد قال في «الكافية الشافية» :
وحجتي قراءة ابن عامر ... وكم لها من عاضد وناصر
وقسم «الأشموني» الجائز في السعة إلى ثلاث مسائل:
الأولى: أن يكون المضاف مصدرا، والمضاف إليه فاعله. والفاصل إما مفعوله، كقراءة «ابن عامر» : «زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم» (3)
بنصب «أولادهم» وجرّ «شركائهم» .
وقول الشاعر:
عتوا إذ أجبناهم إلى السّلم رأفة ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل
(1) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب فضائل أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ باب قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: لو كنت متخذا خليلا) 4: 192، وفي (كتاب تفسير القرآن ـ سورة الأعراف) 5: 197، من حديث أبي الدرداء. قال «ابن حجر» في «فتح الباري» 7: 25: قوله: «تاركو لي صاحبي» في التفسير «تاركون» ، وهي الموجهة، حتى قال أبو البقاء: إن حذف النون من خطأ الرواة.
(2) العورة: المكان الذي يخاف منه العدو. النطف: العيب وانظر «الخزانة» 2: 188 ـ 193.
(3) الأنعام: 137. وانظر «البحر المحيط» 4: 230.