وقد جاء في النظم قول «نهشل بن ضمرة» :
يا فارس الحيّ يوم الرّوع قد علموا ... ومدره الخصم لا نكسا ولا ورعا ...
ومدرك التّبل في الأعداء يطلبه ... وما يشأ عندهم من تبلهم منعا (4)
وقول «أعشى بن قيس» :
وما يرد من جميع، بعد، فرّقه ... وما يرد، بعد، من ذي فرقة جمعا
(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» ، و «شرح المرادي» 273، و «شرح الأشموني» 4: 17، و «شواهد التوضيح» 14 ـ 17، و «أوضح المسالك» 3: 190.
(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الإيمان ـ باب قيام ليلة القدر من الإيمان) 1: 14، عن «أبي هريرة» .
و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الإيمان وشرائعه ـ باب قيام ليلة القدر) 8: 118.
(3) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الأنبياء ـ باب قول الله تعالى:(لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ) ) 2: 122.
(4) البيتان في قصيدة له في كتاب وقعة صفين، باختلاف يسير. الورع: الجبان. التّبل: التّرة والذّحل.
وقول «حاتم» :
وإنّك مهما تعط بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا
وقول «رؤبة» :
ما يلق في أشداقه تلهّما ... إذا أعاد الزّأر أو تنهّما (1)
وقول «قعنب بن ضمرة» :
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا ... عنّي وما سمعوا من صالح دفنوا
وقول الآخر:
إن تصرمونا وصلناكم وإن تصلوا ... ملأتم أنفس الأعداء إرهابا (2)
قال الشاطبي: وصاحب البيت: (إن يسمعوا سبة طاروا بها فرحا ... ) متمكن من أن يقول بدل (إن يسمعوا) : (سمعوا) .
وصاحب البيت: (إن تصرمونا وصلناكم وإن تصلوا) متمكن من أن يقول بدل وصلناكم: نواصلكم، وإن تصلوا تملؤه، فلمّا لم يقولوا ذلك مع إمكانه وسهولة تعاطيه علم أنهم غير مضطرين.