فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 310

الأصل في: «أو مخرجيّ هم» (3) : أو مخرجوي هم، أي: بعد إسقاط النون للإضافة، فاجتمعت واو ساكنة وياء، فأبدلت الواو ياء، وأدغمت في الياء، وأبدلت الضمة، التي كانت قبل الواو كسرة، تكميلا للتخفيف، كما فعل باسم مفعول «رميت» حين قيل فيه: «مرميّ» ، وأصله: مرمويّ.

ومثل: «مخرجيّ» من الجمع المرفوع المضاف إلى ياء المتكلم، قال أبو ذويب الهذليّ:

أودى بنيّ وأودعوني حسرة ... عند الرّقاد وعبرة ما تقلع

و «مخرجيّ» : خبر مقدم، و «هم» : مبتدأ مؤخر، ولا يجوز العكس؛ لأن مخرجيّ

(1) انظر «شرح الرضي للكافية» في (أسماء الأفعال) ، وتعليق «محمد محي الدين عبد الحميد» علي «أوضح المسالك» 1: 132، و «الكافي شرح الهادي» 1389، و «شرح الشاطبي» .

(2) موارد المسألة: «شواهد التوضيح» : 13، و «شرح الشاطبي» ، و «شرح قطر الندى» 353 (الفاعل) .

(3) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب بدء الوحي) عن «عائشة» 1: 3، قال له ورقة:

«هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أو مخرجيّ هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قطّ بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا موزّرا ... »

وفي «سيرة ابن هشام» 1: 204 قال «ورقة» :

فيا ليتي إذا ما كان ذاكم ... شهدت فكنت أوّلهم ولوجا

نكرة، فإن إضافته غير محضة، إذ هو اسم فاعل بمعنى الاستقبال، فلا تتعرف بالإضافة. وإذا ثبت كونه نكرة، لم يصح جعله مبتدأ، لئلا تخبر بالمعرفة عن النكرة، دون مصحح.

ولو روي «مخرجيّ» مخفف الياء، على أنه مفرد، لجاز وجعل مبتدأ، وما بعده فاعل سد مسدّ الخبر، كما تقول: أو مخرجي بنو فلان؟ لأن «مخرجي» صفة معتمدة على استفهام، مسندة إلى ما بعدها، لأنه وإن كان ضميرا فهو منفصل، والمنفصل من الضمائر يجري مجرى الظاهر. ومنه قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت