(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» عند قوله وإن على ضمير رفع متّصل) و «شواهد التوضيح» :
112، و «همع الهوامع» 2: 138، و «شرح ابن عقيل» 3: 237، و «شرح شذور الذهب» 448، و «النحو الوافي» 3: 631.
(2) الأنبياء: 54.
(3) الرعد: 23.
(4) الأنبياء: 148.
(5) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب فضائل أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه) 4: 199.
وأخرج نحوه «مسلم في «صحيحه» في (كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم ـ باب من فضائل عمر رضي الله عنه) 7: 112، و «ابن ماجه» في «سننه» في (المقدمة) 1: 37.
وفي الحديث قول «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه: «كنت وجار لي من الأنصار» (1) ومن ذلك ما حكاه «سيبويه» من قولهم: (مررت برجل سواء والعدم) . فـ «سواء» صفة لرجل، وهو بمعنى مستو، وفيه ضمير مستتر عائد على «رجل» ، والعدم: معطوف على ذلك الضمير المستتر.
ومن ذلك قول «عمر بن أبي ربيعة المخنومي» (2) :
قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الفلا تعسّفن رملا
فقوله: «وزهر» معطوف على الضمير المرفوع المستتر في «أقبلت» ، وتقديره «هي» .
وقول «جرير بن عطية» (3) يهجو «الأخطل التغلبي» :
ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه ... ما لم يكن وأب له لينالا
فقوله: «أب» معطوف بالواو على الضمير المرفوع المستتر في «يكن» ، وتقديره «هو» يعود إلى «الأخيطل» .
والبصريون يحملون جميع ذلك على الضرورة، وهذا لا يجمل الأخذ به، لأن في الشواهد المذكورة ما ليس بشعر. وعلى هذا يكون مذهب الكوفيين في هذه المسألة أقوم حجة، وأظهر دليلا من مذهب البصريين. كما قال «محمد محي الدين عبد الحميد» . وهذا يقاس عليه عند الكوفيين، خلافا للبصريين.
(1) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب المظالم ـ باب الغرفة والعلّيّة المشرفة وغير المشرفة في السّطوح وغيرها) 3: 103.