(1) وانظر «شرح الشذور» لابن هشام (الفاعل) 168، و «شرح قواعد الإعراب» للكافيجي: 209 (طبع على الآلة الكاتبة) .
(2) انظر «أوضح المسالك» (باب نوني التوكيد)
(3) أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الفتن وأشراط الساعة ـ باب ذكر الدجال وصفته وما معه) 8: 195، و «أحمد» في «مسنده» 5: 386، 405، عن «حذيفة بن اليمان» . وهذا الحديث من شواهد «المرادي» في كتابه «توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك» 1: 41 و «الجنى الداني» 143.
وفي «إعراب الحديث» للعكبري 80:
«إمّا» هاهنا مكسورة الهمزة، لأنها «إن» الشرطية زيدت عليها «ما» ، وهو كقوله تعالى: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ) (1) وأما قوله «أدركنّ» فهكذا وقع في هذه الرواية، وقد روي بطريق آخر: «فمن أدرك ذلك» فيدل هذا اللفظ على أن «أدرك» لفظه لفظ الماضي، ومعناه المستقبل.
والإشكال في لحاق النون لفظ الماضي، لأن حكمها أن تلحق المستقبل.
ووجه هذه الرواية: أنه لما أريد بالماضي المستقبل ألحق به نون التأكيد تنبيها على أصله، ولا يجوز أن تكون النون هاهنا ضمير جماعة المؤنث لأمرين: أحدهما: أنه لم يتقدم في الحديث جماعة مؤنّث يرجع هذا الضمير إليه.
والثاني: أنه رفع ما بعده، وهو قوله: «واحد منكم» وهذا مفرد مذكر.
وفيه: «يقرؤه كلّ مؤمن كاتب وغير كاتب» .
يجوز جرّ «كاتب» على الصفة لـ «مؤمن» .
ويجوز رفعه صفة لـ «كل» أو بدلا منه.
قال «الشاطبي» عند «حيهل» من قوله:
والأمر إن لم يك للنون محلّ ... فيه هو اسم نحو: صه، وحيّهل
وحيهل: معناه أقبل، أو أسرع، أو أعجل، ومنه ما جاء في الحديث: «إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر» (2)
قال «أبو عبيد» : معناه عليك بعمر، ادع عمر.
(1) الإسراء: 23.