فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 310

وبهذا العرض السريع يتبيّن لنا أن المانعين من الاستشهاد بالحديث اعتمدوا على روايات متهافتة، أو ساقطة، غير مسطورة في كتب معتبرة. فكان الأجدر بهم أن يصرفوا وقتهم وهمتهم للنهل من علوم الحديث النبوي، وألّا يتواكلوا؛ لتنجلي لهم الأمور، وتنكشف لهم الحقائق، ولن يجتمع التواكل والدراسة الصحيحة بحال. جاء في «تدريب الراوي» 53: قال «الحازمي» في (كتاب العجالة) : علم الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تبلغ مائة، كلّ نوع منها علم مستقل، لو أنفق الطالب فيه عمره لما أدرك نهايته. وأخيرا: بما قدّمته أبدت الرّغوة عن الصريح، وقد تبيّن الصّبح لذي عينين. والله أعلم.

(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» و «شرح السيوطي على سنن النسائي» .

(2) أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ـ باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفر) 6: 72.

و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الضحايا ـ باب الأمر بإحداد الشفرة) 7: 227، و (باب ذكر المنفلتة التي لا يقدر على أخذها) 7: 228، و (باب حسن الذبح) 7: 229.

و «أبو داود» في «سننه» في (كتاب الأضاحي ـ باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة) 3: 100، و «الترمذي» في «سننه» في (أبواب الديات ـ باب ما جاء في النهي عن المثلة) 2: 431.

و «ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب الذبائح ـ باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة) ، 2: 1058.

و «الدارمي» في «سننه» في (كتاب الأضاحي ـ باب في حسن الذبيحة) 2: 82، و «أحمد» في «مسنده» 4: 123، 124، 125.

من حديث «شدّاد بن أوس» .

والحديث: (من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية) (1)

ميتة: بالكسر، حالة الموت، أي: كما يموت أهل الجاهلية من الضلال والفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت