(3) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الأنبياء ـ باب: واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها) 4: 141، و «الترمذي» في «سننه» في «أبواب الفتن ـ باب ما جاء في صفة الدجال) برواية: «وإنه أعور عينه اليمنى» برفع «عينه» ، ويروي: «أعور عينه اليسرى» ، وكلتا الروايتين صحيحة. قال «ابن عبد البر» : رواية «اليمنى» أصح إسنادا، ولا يظهر الجمع بينهما. وانظر «فتح الباري» 6: 488، و «حاشية الصبان» 3: 12.
(4) جاء في «صحيح البخاري» في (كتاب اللباس ـ باب الجعد) 7: 58، معلقا، عن أنس كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شثن القدمين والكفين. ولا شاهد في هذه الرواية. وانظر «فتح الباري» 10: 359.
وفي «فتح الباري» و «أمالي السهيلي» : «أعور عينه اليمنى» بالإضافة، من إضافة الموصوف إلى صفته. وهو جائز عند الكوفيين. وتقديره عند البصريين: عين صفحة وجهه اليمنى.
ورواه «الأصيلي» : «عينه» بالرفع، كأنه وقف على وصفه أنه أعور، وابتدأ الخبر عن صفة عينه، فقال: عينه كأنها كذا، وأبرز الضمير. وفيه نظر، لأنه يصير كأنه قال: عينه كأن عينه.
ويحتمل أن يكون رفع على البدل من الضمير في «أعور» الراجح على الموصوف، وهو بدل بعض من كل.
ولا يجوز أن يرتفع بالصفة كما ترتفع الصفة المشبهة باسم الفاعل، لأن «أعور» لا يكون إلا نعتا لمذكر.
ويجوز أيضا أن تكون «عينه» مرتفعة بالابتداء، وما بعدها الخبر.
وفي «شرح الشاطبي» : أما إضافة الصفة إلى مضاف محلّى بـ «أل» فكثير نظما ونثرا، نحو: مررت برجل حسن الوجه. وقد جاء في التنزيل: (وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ) (1)
وفي الحديث: «كان ـ عليه السلام ـ ضخم الهامة، شثن الكفين والقدمين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد» (2)
(1) البقرة: 202.