(3) «عيون الأخبار» 2: 158 ومن قول ابنه «مسلمة» : «اللحن في الكلام أقبح من الجدري في الوجه» .
(4) «البيان والتبيين» 2: 218.
بنقطتين من تحت. فقال «أبو عليّ» لذلك الشيخ: هذا خطّ من؟ فقال: خطي. فالتفت إلى صاحبه وقال: قد أضعنا خطواتنا في زيارة مثله، وخرج من ساعته.
قال «محمد بن علي الصبان» ـ 1206 ه: كان الواجب عليه أن يقول: خطّ من هذا؟ لوجوب صدارة الاستفهام وما أضيف إليه (1) .
وقد كان السابقون يقدرون (2) الرجل بقدر ما فيه من علم، ويسقطونه بقدر جهله.
قال «أبو محمد الأزدي» ـ 348 ه: واظب على العلم فإنه يزين الرجال. كنت يوما في حلقة «أبي سعيد السيرافي» ـ 368 ه، فجاء «ابن عبد الملك» خطيب جامع المنصور، وعليه السواد، والطويلة، والسيف، والمنطقة، فقام إليه الناس وأجلسوه، فلما جلس قال: لقد عرفت قطعة من هذا العلم، وأريد أن استزيد منه، فأيهما خير «سيبويه» أو «الفصيح» (3) ؟ فضحك الشيخ ومن في حلقته، ثم قال: يا سيدنا «محبرة» اسم أو فعل أو حرف؟ فسكت، ثم قال: حرف، فلما قام لم يقم له أحد (4) .
و «الحجاج» ـ 95 هعلى أنه من الخطباء الأبيناء البلغاء، كان في طبعه تقزز من اللحن أن يقع منه أو من غيره، فإذا وقع منه حرص على ستره، وإبعاد من اطلع عليه منه.
(1) انظر «شرح الأشموني» على الألفية، «حاشية الصبان» 4: 288.
(2) يقال: قدر فلانا: عظّمه، وفي التنزيل: (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) الأنعام: 91.
(3) «الفصيح» اسم كتاب لـ «أبي العباس ثعلب، أحمد بن يحيى» ـ 291 هإمام الكوفيين في النحو واللغة. «بغية الوعاة» 1: 396.
(4) «أخبار الحمقى والمغفلين» 124.
ذكر أنه سأل «يحيى بن يعمر الليثي» (1) ـ 129 ه:
أتسمعني ألحن على المنبر؟ فقال يحيى: الأمير أفصح الناس إلّا أنه لم يكن يروي الشعر. قال: أتسمعني ألحن حرفا؟ قال: نعم، في آي القرآن.