فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 310

(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب التفسير ـ تنزيل السجدة) 6: 21 برواية:

«بله» ، و «مسلم» في «صحيحه» في أول (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها) 8: 143، برواية: «بله» ، و «ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب الزهد ـ باب صفة الجنة) 2: 1447، برواية: «من بله» ، و «أحمد» في «مسنده» 2: 466 برواية: «بله» ، و 2: 495، برواية: «من بله» .

وفي مختصر العين: «بله» بمعنى «كيف» ، وبمعنى «دع» .

فأما الجر بعد «بله» ، وهو المجمع على سماعه. فذهب بعض الكوفيين إلى أنها بمعنى «غير» ، فمعنى «بله الأكف» : غير الأكف، فيكون هذا استثناء منقطعا.

وذهب «الفارسي» : إلى أنها مصدر لم ينطق له بفعل، وهو مضاف، وهي إضافة من نصب.

وذهب «الأخفش» : إلى أنها حرف جر.

وأما النصب فيكون على أنه مفعول، و «بله» مصدر موضوع موضع الفعل، أو اسم الفعل ليس من لفظ الفعل. فإذا قلت: (قام القوم بله زيدا) فكأنك قلت: تركا زيدا، أودع زيدا.

وأما الرفع فعلى الابتداء، و «بله» بمعنى «كيف» في موضع الخبر. ا ه

حكى «ابن التين» رواية «من بله» فتكون مبنية، و «ما» مصدرية، وهي وصلتها في موضع رفع على الابتداء، والخبر هو الجار والمجرور المتقدم.

ويكون المراد بـ «بله» : «كيف» التي يقصد بها الاستبعاد، والمعنى: من أين اطلاعكم على هذا القدر الذي تقصر عقول البشر عن الإحاطة به.

ودخول «من» على «بله» إذا كانت بهذا المعنى جائز.

ويمكن تلخيص المسألة على أربعة أوجه:

(1) اسم فعل أمر بمعنى «دع» أو «اترك» ناصبة لما يليها على أنه مفعوله، وفتحة «بله» بنائية، كقول «ابن هرمة» :

تمشى القطوف إذا غنّى الحداة بها ... مشي الجواد فبله الجلّة النّجبا (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت