وما كان من الجموع على زنه «مفاعل» أو «مفاعيل» لم يجز تكسيره؛ لأنه لا نظير له في الآحاد فيحمل عليه، ولكنه قد يجمع بالواو والنون، كقولهم في نواكس: نواكسون، وفي أيامن: أيامنون. أو بالألف والتاء، كقولهم في حدائد: حدائدات، وفي «صواحب» : «صواحبات» .
ومنه الحديث: «إنكنّ لأنتنّ صواحبات يوسف» (2) .
(1) موارد المسألة: «شرح الأشموني» 4: 152، و «الكافي شرح الهادي» : 1002 (آلة كاتبة) ، و «شرح الكافية» 1: 40، 54.
(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الأذان ـ باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة ـ وباب إذا بكى الإمام في الصلاة) 1: 165، 176. و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الصلاة ـ باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر ... ) 2: 25.
و «مالك» في «الموطأ» في (كتاب قصر الصلاة في السفر ـ باب جامع الصلاة) 1: 171.
و «الترمذي» في «سننه» في «أبواب المناقب ـ باب حدثنا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري .. ) 5: 276.
(برواية «صواحب» ، ولا شاهد فيها) .
وأخرجه «ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ـ باب ما جاء في صلاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مرضه) 1: 39 (برواية «صواحب يوسف» أو «صواحبات يوسف» ) . وورد في «سنن ابن ماجه» في (كتاب النكاح ـ باب نكاح الصغار يزوجهن الآباء) 1: 603 من قول «عائشة» : « ... وإنّي لفي أرجوحة ومعي صواحبات لي ... » وفي (باب حسن معاشرة النساء) 1: 637: قالب ـ «عائشة» : «كنت ألعب بالبنات وأنا عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فكان يسرّب إليّ صواحباتي يلاعبنني» .
وذكره (1) «الزنجاني» في (مبحث: ما لا ينصرف) : شاهدا على أن الجمع قد يدخله الجمع. وحكى «أبو الحسن» : المواليات في جمع الموالي.
وذكره «الرضي» في (مبحث: ما لا ينصرف) على أنه لا يقال: غاية جمع التكسير؛ لأنه لا يمتنع جمعه جمع السلامة، وإن لم يكن قياسا مطردا.