إذا وقف على تاء التأنيث التزمت التاء، وسلمت من القلب هاء إن كانت متصلة بحرف، ك: ثمّت، وربت، ولعلت. أو فعل، ك: قامت، أو باسم وقبلها ساكن صحيح، ك: أخت، وبنت.
وجاز إبقاؤها على صورتها، وإبدالها هاء إن كان قبلها فتحة، نحو: تمرة، وشجرة. أو كان قبلها ألف، نحو: صلاة، وزكاة، ومسلمات، وذات، وأولات.
والأرجح في جمع التصحيح، ك: مسلمات، هندات، وفيما أشبهه الوقف بالتاء، (وما أشبهه هو اسم الجمع، وما سمي به من الجمع تحقيقا أو تقديرا) فاسم الجمع، نحو: أولات (فإنه لا واحد له من لفظه، وإنما له واحد من معناه، وهو ذات) . وما سمي به من الجمع تحقيقا، ك: عرفات، وأذرعات (فإنهما جمع عرفة، وأذرعة تحقيقا) وما سمي به من الجمع تقديرا، ك: هيهات، فإنها في التقدير جمع هيهيه، ثم سمي بها الفعل.
ومن الوقف بالإبدال هاء قولهم: (كيف الإخوه والأخواه) .
ومنه الحديث: «دفن البناه من المكرماه» (2) ، حكاه «قطرب» ،
(1) موارد المسألة: «شرح المرادي» 5: 175، و «شرح الأشموني» 4: 214، و «أوضح المسالك» 3: 291، و «التصريح» 2: 343، و «شرح قطر الندى» 462.
(2) «دفن البنات من المكرمات» رواه «الطبراني» في «الكبير والأوسط» ، وابن عدي في «الكامل» و «القضاعي» و «البزار» عن «ابن عباس» أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما عزي بابنته «رقية» قال: «الحمد لله دفن البنات من المكرمات» وهو غريب، إلا أن «البزار» قال: «موت» بدل «دفن» .
وبه رواه «الصغاني» ، وحكم عليه بالوضع.
ورواه «ابن الجوزى» ، عن «ابن عمر» مرفوعا بهذا اللفظ في «الموضوعات» 3: 235، وأقره ـ «السيوطي» في «اللآلئ» 2: 437، والصواب أن الحديث ضعيف، كما في «تنزيه الشريعة» 2: 372.
«تنبيه» قال بعضهم: حاشاه أن يقول ذلك كراهة للبنات، بل خرج مخرج التعزية للنفس.