فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 310

وقول الله تعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) معناه: بلّغ ما أرسلت به، وحدّث بالنبوة التي آتاك الله، وهي أجلّ النّعم.

قال «الفراء» ـ 207 ه‍وغيره: «الأحاديث» جمع «أحدوثة» ثم جعلوه جمعا لـ «الحديث» .

(1) الكهف: 6.

(2) الضحى: 11.

(3) «الكتاب» 2: 418.

وقيل: بل جمع «أحدثة» على «أفعلة» ككثيب، وأكثبة.

ـ قال «ابن بري» ـ 582 ه‍:

ليس الأمر كما زعم «الفراء» ، لأن «الأحدوثة» بمعنى الأعجوبة، يقال: قد صار فلان أحدوثة، فأما أحاديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا يكون واحدها إلا حديثا، ولا يكون أحدوثة.

قال: وكذلك ذكره «سيبويه» في (باب ما جاء بناء جمعه على غير واحده المستعمل) كعروض وأعاريض، وباطل وأباطيل.

ثم قال «سيبويه» : ومثل ذلك: حديث، وأحاديث ... (1)

وفي حديث «فاطمة» (2) ـ رضي الله عنها ـ أنها جاءت إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فوجدت عنده حدّاثا، أي: جماعة يتحدّثون، وهو جمع على غير قياس، حملا على نظيره، نحو: سامر، وسمّار، فإنّ السّمّار المحدّثون.

ورجل حدث، وحدث، وحدث، وحدّيث، ومحدّث، بمعنى واحد، وهو كثير الحديث، حسن السياق له (3) .

تعريف «الحديث» شرعا:

قال «السيوطي» في «تدريب الراوي» 1: 40: قال «ابن الأكفاني» في كتاب «إرشاد القاصد» : (4)

(1) «الكتاب» 2: 199.

(2) أخرجه «أبو داود» في «سننه» في (كتاب الخراج والإمارة والفيء ـ باب في بيان مواضع قسم الخمس، وسهم ذي القربي) 3: 150.

(3) «اللسان» و «تاج العروس» (مادة: حدث) .

(4) اسم الكتاب: «إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد» ، تكلم فيه مؤلّفه على أنواع العلوم.

ألفه: محمد بن إبراهيم بن ساعد، الأنصاري، السّنجاري، أبو عبد الله. ويعرف بـ «ابن الأكفاني» .

وهو طبيب، باحث، عالم بالحكمة والرياضيات. (المتوفى سنة 749) «الأعلام» 5: 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت