فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 320

إلى راحلته، فركبها راجعا إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر" [1] ."

2 -رحلة جابر بن عبد الله مدة شهر إلى الشام لسماع حديث واحد: عن

عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب أن جابر بن عبد الله حدثه قال:"بلغني عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه منه، قال: فابتعت بعيرا، فشددت عليه رحلي، فسرت إليه شهرا حتى أتيت الشام، فإذا هو عبد الله بن أنيس الأنصاري، قال: فأرسلت إليه أن جابرا على الباب، قال: فرجع إليّ الرسول، فقال: جابر بن عبد الله؟ فقلت: نعم، قال: فرجع الرسول إليه فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته، قال: قلت: حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه، فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يحشر الله العباد أو قال: يحشر الله الناس- قال: وأومأ بيده إلى الشام- عراة غرلا بهما، قلت: ما بهما؟ قال: ليس معهم شيء، قال: فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا

الديان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى

اللطمة، قال: قلنا: كيف هو، وإنما نأتي الله تعالى عراة غرلا بهما؟ قال: بالحسنات والسيئات" [2] ."

ازدادت في عهد التابعين دواعي الرحلة في طلب الحديث، وكثر تتبع حفاظه من الصحابة وكبار التابعين في البلدان للأخذ منهم، ونماذج ذلك لا تحصى كثرة، منها:

(1) مسند أحمد 4/ 153، جامع بيان العلم 1/ 93.

(2) مسند أحمد 3/ 465، مستدرك الحاكم 2/ 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت