فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 320

السند هو سلسلة رواة الحديث، فإذا كان في الحديث راو كذاب أو أكثر فهو حديث موضوع، ويعرف كذب الراوي بأمور أهمها:

1 -إقرار الراوي نفسه بوضع الحديث، مثلما تقدم عن غلام الخليل، والزنديق الذي أمر الرشيد بقتله، ومثل إقرار نوح بن أبي مريم بوضع حديث فضائل القرآن سورة سورة.

2 -أن يحكم عليه علماء الجرح والتعديل بالكذب بعد تتبع أحواله وفحص أحاديثه وعرضها على أحاديث الحفاظ الأثبات.

3 -أن يروي الراوي عمن لم يثبت أنه لقيه بصيغة تدل على السماع، أو عمن ولد بعد وفاته، أو كان في مكان آخر ولم يلتق به، وقد كشف المحدثون عن كثير من ذلك بتتبعهم لأحوال الرواة. من ذلك تحديث عمر بن موسى عن خالد بن معدان، فقيل له: متى لقيته؟ قال: سنة ثمان ومائة، قيل: أين لقيته؟ قال: في غزاة أرمينية، فقيل له: اتق الله يا شيخ، ولا تكذب، مات خالد بن معدان سنة أربع ومائة، وأنت تزعم أنك لقيته بعد موته بأربع سنين، ثم إنه لم يغز أرمينية قط، كان يغزو الروم [1] .

عني المحدثون بنقد متون الأحاديث، ووضعوا معايير كثيرة تساعد في معرفة الحديث الموضوع، وهي أكثر عددًا من معايير نقد الإسناد، وهذا كفيل بالرد على من يجهلون هذا الميدان ويدّعون أن علماء الحديث قد عنوا بنقد الإسناد دون العناية بنقد المتن. ومن أهم علامات الوضع في المتن ما يلي:

1 -ركاكة لفظه وسماجة أسلوبه، سماجةً يمجها سمع من يعرف لغة العرب، ويدفعها الطبع السليم، وذلك يتنافي مع ما عرف به حديث النبي صلي الله عليه وسلم من الفصاحة والبلاغة والحلاوة والطراوة، قال الربيع بن خثيم:"إن من الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار نعرفه به، وإن من الحديث حديثًا له"

(1) الكفاية 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت