فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 320

وحيا منزلا من عند الله" [1] ."

-وقال الإمام البيهقي:"ما أوحي إليه صلى الله عليه وسلم نوعان: أحدهما وحي يتلى، والآخر وحي لا يتلى" [2] .

-وقال الشيخ الزرقاني:"إن الكتاب والسنة كلاهما وحي من الله نزل به الروح القدس" [3] .

بهذه الأدلة الكافية الوافية الشافية من الكتاب والسنة وفهم الصحابة وسائر السلف وأقوال أهل العلم يتبين بما لا يدع مجالا للالتباس أن السنة النبوية المطهرة وحي من الله عز وجل، وأنها شقيقة القرآن ومثيلته في الحجية والاعتبار، وأن الرسول

صلى الله عليه وسلم ليس إلا مبلغا عن ربه عز وجل فيما شرعه لعباده من الدين

القويم، وأن الله تعالى تعبدنا باتباع السنة كما تعبدنا باتباع القرآن، عرف ذلك من شرح الله صدره للحق فآمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، وأنكر ذلك أهل الشبهات والشهوات الذين لا حظ لهم في دين الإسلام، إذ أجمع أهل العلم على ردة من أنكر حجية السنة. ومن أعظم مهام طلبة العلم أن يبينوا هذه الحقيقة العظمى للمسلمين خاصة وللناس عامة حتى يسعدوا بنعمة الإسلام العظمى عقيدة وشريعة ومنهج حياة.

وهو ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير قصد التبليغ، ومن ذلك اجتهاده صلى الله عليه وسلم وما صدر عنه ابتداء من غير سابق وحي، وهذا القسم على نوعين:

1 -النوع الأول: أن يوافقه عليه الوحي ويقره عليه فيصبح حينئذ بمنزلة الوحي وفي حكمه من حيث الحجية والاعتبار ووجوب العمل به، وتعرف الموافقة والإقرار له بعدم التعقيب عليه بالمخالفة وعدم الإنكار عليه وعدم نزول

(1) كليات أبى البقاء 288.

(2) انظر مفتاح الجنة 16، 17.

(3) مناهل العرفان 2/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت