منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء [1] ، فلا يستطيعون التأثير على دينه
أو تغيير حرف مما أوحى إليه.
6 -إنه صلى الله عليه وسلم معصوم من كيد الشيطان ووسوسته وإغوائه، قال صلى الله عليه وسلم:"إن لكل منكم قرينًا. فقالت عائشة: حتى أنت يا رسول الله. قال: حتى أنا ولكن الله أعانني عليه فأسلمَ"وفي رواية"فأسلمُ" [2] .
تدل الرواية الأولى على أن قرين النبي صلى الله عليه وسلم قد دخل الإسلام، فلا يأمره إلا بخير، وتدل الرواية الثانية على أن الله قد نجاه وسلمه من كيد قرينه وإغوائه فلا يؤثر عليه في شيء.
7 -شهد الله له في آخر زمنه بإكمال الرسالة وإتمام الدين دون تقصير ولا قصور: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [3] .
إن ما يدعيه بعض الناس من أنه يمكن الاقتصار على القرآن الكريم في عبادة الله تعالى فلا يحتاج حينئذ إلى السنة هو عين الضلال ومحض الزندقة، وهو واحد من طرق الأعداء لنسف الدين من أساسه لأنهم يعرفون أن القرآن لا يكفي وحده لعبادة الله كما أمر وشرع، وأنه لا غنى عن السنة في الفهم عن الله تعالى، ومعرفة صفة العبادة الشرعية.
وقد ثبت عن السلف أن القرآن محتاج للسنة لبيان أحكامه، كما دل عليه
(1) النساء: (113) .
(2) صحيح مسلم 4/ 2167 - 2168 ح 69.
(3) المائدة: (3) .