فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 320

النار" [1] ."

-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كفي بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع" [2] .

-وقال السائب بن يزيد: صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رجع [3] .

-وعن عثمان رضي الله عنه قال: إنه لم يمنعنا أن نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون أوعى لأصحابه عنه، إلا أني سمعته يقول:"من قال عليّ مالم"

أقل فليتبوأ مقعده من النار" [4] ، وكان يمنع الناس من رواية حديث لم يشتهر في عهد أبي بكر وعمر."

-وقال معاوية رضي الله عنه:"أيها الناس، إياكم وأحاديث رسول الله"

صلى الله عليه وسلم إلا حديثا كان يذكر على عهد عمر رضي الله عنه، فإن عمر كان يخيف الناس في الله عز وجل" [5] ."

-وقال ابن قتيبة:"كان كثير من جلة الصحابة وأهل الخاصة برسول الله"

صلى الله عليه وسلم كأبي بكر والزبير وأبي عبيدة والعباس بن عبد المطلب يقلون

الرواية، بل كان بعضهم لا يكاد يروي شيئا كسعيد بن زيد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة" [6] ."

إن منهج الإقلال من الرواية احتياطا للدين لم يمنع الصحابة الكرام من تبليغ ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم أداء للأمانة، فقد عملوا موازنة بين

(1) سنن ابن ماجه 1/ 10.

(2) سنن أبى داود 5/ 265 - 266 ح 4992.

(3) طبقات ابن سعد 3/ 102.

(4) مسند أحمد 1/ 363.

(5) انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 7.

(6) تأويل مختلف الحديث 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت