فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 320

جميع أحواله: في السلم والحرب، والسفر والإقامة، وفي معاملة الأزواج والأولاد والأصحاب وفي الرحمة بالضعيف، وفي العدل في الحكم، وفي الشورى، وفي رد الحقوق لأصحابها، وفي موالاة المؤمنين والبراء من الكافرين، والرغبة في هداية الآخرين وحب الخير لهم، وبذل المعروف وكف الأذى، وكفالة اليتيم وسد حاجة الأرمل، وغير ذلك من خصاله الكريمة وأفعاله السامية النبيلة، قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا} [1] ، وقال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [2] . وقد أدى النبي صلى الله عليه وسلم الشعائر الإسلامية، وأمرنا أن نلتزم هديه ونحذو حذوه، فقال في شأن الصلاة:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [3] ، وقال في شأن الحج:"خذوا عني مناسككم" [4] ، ومن السنن الفعلية التي يغفل عنها كثير من الناس عمل القلب من محبة الله وأوليائه، وخشية الله، ورجاء ثوابه، وترك الكبر والجبن والشح والهلع ....

وهي أن يحدث أمر أو يقال قول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في حضرته ومشاهدته أو في غيبته ثم ينقل إليه فيقره النبي صلى الله عليه وسلم إما بالسكوت وعدم الإنكار أو بالموافقة والاستحسان، ومن ذلك:

-حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه سلم لنا لما رجع من الأحزاب:"لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة، فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم:"لا نصلي حتى نأتيها"، وقال بعضهم:"بل نصلي، لم يرد منا ذلك"، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم" [5] .

-حديث أنس رضي الله عنه:"كان يلبي الملبي لا ينكر عليه، ويكبر المكبر"

(1) الأحزاب: (21) .

(2) آل عمران: (31) .

(3) البخاري مع الفتح 2/ 321 ح 631.

(4) صحيح مسلم 2/ 943 ح 310.

(5) البخاري مع الفتح 3/ 109 ح 946.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت