12 -معرفة مواضع انتشار السنة في ذلك العصر، ونماذج لمن نزل مختلف الأمصار من
الصحابة والتابعين.
13 -الاستفادة من هذا المبحث في تقوية محبتك للسنة، والعمل بها وحفظها ونشرها والذود عن حماها، وتبنيها منهجا في الحياة، كما كان عليه حال الصحابة والتابعين.
المبحث الثالث
السنة في عصر الصحابة والتابعين [1]
لقد أحب الصحابة هذا الدين الحق الذي ملأ عليهم حياتهم، وأقبلوا عليه بإخلاص وصدق ويقين ورغبة وجدية، وفدوه بأرواحهم وما يملكون، وجاهدوا من أجله وفارقوا الأوطان والأهل والأموال، وصبروا على تبعاته رغبة في جزيل المثوبة وحملًا للأمانة على وجهها.
وما إن توفي النبي صلى الله عليه وسلم حتى ازداد إحساس الصحابة الكرام بالمسؤولية الكبرى والأمانة العظمى الملقاة على عواتقهم، وهي الاستمرار في السير قدمًا بهذا الدين نشرًا له ودعوة إليه وجهادًا في سبيله بالإضافة إلى ما هو معلوم من التمسك به والعض عليه بالنواجذ.
ولقد استجاب الصحابة لله ورسوله في الأمر بالتمسك بالسنة والذود عن حماها، قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}
(1) السنة قبل التدوين للخطيب: 75 - 175، السنة ومكانتها في التشريع للسباعى: 56، 62 - 71، الحديث والمحدثون لأبى زهو: 63 - 79، السنة للسلفى 181 - 188، منهج النقد في علوم الحديث للعتر 37، دراسات في السنة النبوية 81 - 98، معالم السنة النبوية للعتر 38 - 58.