عما افتدى به عندما حلق رأسه في عمرته عام الحديبية لما آذاه رأسه [1] .
8 -وعن بسر بن عبيد الله الحضرمي قال:"إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في الحديث الواحد لأسمعه" [2] .
9 -وتتبع شعبة بن الحجاج حديثا واحد، فرحل بسببه إلى مكة والمدينة والبصرة، وبعد هذه الرحلة الشاقة وجده غير صحيح فأسف لذلك وقال:"لوصح لي مثل هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب من أهلي ومالي والناس أجمعين" [3] .
10 -وقيل لعامر الشعبي: من أين لك هذا العلم كله؟ قال:"بنفي الاعتماد، والسير في البلاد، وصبر كصبر الجماد وبكور كبكور الغراب." [4] .
11 -وقال مكحول الدمشقي:"كنت عبدا بمصر لامرأة من بني هذيل"
فأعتقتني، فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها ..." [5] ."
ولايخفي ما لهذه الرحلات من الأثر الكبير في نشر السنة إضافة إلى فوائد أخرى سيأتي ذكرها في المطلب الرابع من هذا المبحث إن شاء الله.
واظب المحدثون على أدب الرحلة إلى مختلف حواضر العالم الإسلامي يتتبعون حديث المصطفي صلى الله عليه وسلم لدى حفاظه، ويتثبتون في طرقه
(1) الرحلة في طلب الحديث 143.
(2) سنن الدارمى 1/ 136.
(3) سنن الدارمى 1/ 136.
(4) تذكرة الحفاظ 1/ 81.
(5) سنن أبى داود 3/ 80.
(6) انظر: استدراك الزيادات على كتاب الرحلة في طلب الحديث 187.