فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 320

-الشعور بالمسؤولية وتحمل الأمانة في نشر السنة لطالبها وبذلها لراغبها، ولهذا فإن كثيرا ممن أقلوا الرواية في البداية كأبي هريرة وأنس وغيرهما عندما كان الصحابة متوافرين وعلم السنة شائعا .. هؤلاء قد أكثروا بعد ذلك عندما ظهرت الحاجة إليهم وقل الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى الزمن السابق.

2 -المكثرون من الصحابة: تفاوت الصحابة في الرواية عن النبي صلى الله

عليه وسلم بين مقل ومستكثر [1] ، وأكثرهم حديثا سبعة اتسعت مروياتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمروا واحتاج الناس إلى علمهم فنشروه بضبط وإتقان، وهم:

-أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي وعدد مروياته: 5374 حديثا.

-عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعدد مروياته: 2630 حديثا.

-أنس بن مالك، وعدد مروياته: 2286 حديثا.

-عائشة أم المؤمنين، وعدد مروياتها: 2210 أحاديث.

-عبد الله بن عباس، وعدد مروياته: 1660 حديثا.

-جابر بن عبد الله، وعدد مروياته: 1540 حديثا.

-أبو سعيد الخدري سعد بن مالك، وعدد مروياته: 1100 حديث.

مما يكتمل به منهج الصحابة في حفظ السنة وحمايتها من الدخيل والحفاظ على نقاوتها وصفائها: شدة تحريهم ودقة تثبتهم في قبول الحديث، ووضعهم جملة من الضوابط التي تمنع دخول الدخن والتحريف والتزيد والتغيير على سنة المصطفي

صلى الله عليه سلم، فبينوا لمن بعدهم في هذا الباب سبيلا قويما، وسنوا لحماية السنة نهجا دقيقا، وقد تقدم معنا احتياطهم في الرواية والإقلال منها خشية الوقوع في الخطأ، وهو يخدم هدف حماية السنة من الدخيل، ومن الأسس المكملة

(1) راجع في أسماء الصحابة الرواة وعدد مروياتهم: جوامع السيرة لابن حزم، مقدمة مسند بقى ابن مخلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت