فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 320

المبحث السادس

حجية أخبار الآحاد في العقيدة [1]

لم يكن الصحابة والتابعون يفرقون في الاحتجاج بالسنة بين ما رواه جماعة كثيرة، وبين ما رواه واحد أو اثنان أو ثلاثة ما دام الضبط والعدالة متوافرين، وما دامت ثقة الرواة معلومة، إذ الجميع دين نحن ملزمون به، والعبرة بثقة الناقل لا بكثرة عدد

النقلة، فكم من خبر ينقله ثقة واحد يكون في منتهى الصحة والدقة، وكم من خبر مكذوب يرويه عدد كبير لا تزيده الكثرة إلا ظلمة كما قرر أهل الحديث.

كما أنهم لم يكونوا يفرقون في الاحتجاج بين ما مضمونه عقائد وبين ما مضمونه أحكام فالكل إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو ملزم للمسلمين.

واستمر الأمر على ذلك إلى زمن أتباع التابعين حيث ظهر تقسيم الحديث باعتبار طرق وصوله إلينا وعدد أسانيده إلى متواتر وآحاد، وكان لأهل الفرق المبتدعة والمناظرة معهم أثر كبير في ظهور هذا التقسيم، ثم استقر الأمر عليه في

(1) راجع الرسالة للإمام الشافعى 370، الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1/ 107، التمهيد لابن عبد البر 1/ 8، مختصر الصواعق المرسلة 2/ 332، 360، 412، 421، 432، أصل الاعتقاد للأشقر 57، الأدلة والشواهد على وجوب الأخذ بخبر الواحد في الأحكام والعقائد للهلالى، الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام للألبانى، أخبار الآحاد لابن جبرين 95 - 101، إحكام الفصول للباجى 339، المحصول للرازى 2/ 1/558، مجموع الفتاوى 20/ 260، أصول الفقه وابن تيمية 1/ 249 - 252، السنة المفترى عليها 133، الحديث والمحدثون 24، السنة للسلفى 135، الحديث النبوى 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت