قال: فهل وجدت فيه صلاة العشاء أربعا، والمغرب ثلاثا، والغداة ركعتين، والظهر أربعا، والعصر أربعا؟ قال: لا، قال: فعمن أخذتم ذلك؟ ألستم عنا أخذتموه وأخذناه عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أوجدتم في القرآن: في كل أربعين شاةً شاةٌ، وفي كل كذا بعيرًا كذا، وفي كل كذا درهمًا كذا؟ قال: لا، قال: فعمن أخذتم ذلك؟ ألستم عنا أخذتموه وأخذناه عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ... أما سمعتم الله قال في كتابه: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [1] .
وقال عمران أيضا:"نزل القرآن، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: اتبعونا، فوالله إن لم تفعلوا تضلوا" [2] .
1 -عن أيوب السختياني أنه قال:"إذا حدثت الرجل بالسنة، فقال: دعنا من هذا وأنبئنا عن القرآن فاعلم أنه ضال مضل" [3] .
2 -وقال حسان بن عطية:"كان جبريل ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن" [4] .
3 -وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن:"لا تفت برأيك إلا أن تكون سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كتاب منزل" [5] .
4 -قال مكحول:"السنة سنتان، سنة الأخذ بها فريضة وتركها كفر، وسنة الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غيرها حرج" [6] .
5 -وقال عمر بن عبد العزيز:"والسنة إنما سنها من علم ما في خلافها من"
الزلل، ولهم كانوا على المنازعة والجدل أقدر منكم، فاتبعوا ولاتبتدعوا.""
(1) الحشر: (7) ، وقول عمران أخرجه البيهقى في المدخل.
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 445.
(3) أخرجه البيهقى في المدخل.
(4) الشرح والإبانة 128.
(5) سنن الدارمى 1/ 59.
(6) سنن الدارمى 1/ 145.