المبحث الأول
معنى حجية السنة وبيان مكانتها في الإسلام ومنزلتها من القرآن [1]
تطلق الحجة في لغة العرب على الدليل والبرهان القاطع، يقال حاجه فحجه أي احتج عليه فغلبه بالحجة، واحتج بالشيء استدل به واتخذه حجة.
أما في الاصطلاح فحجية السنة تعني أن السنة دليل شرعي يدل على حكم الله تعالى، وأن الله عز وجل قد تعبدنا باتباع ما أمرت به السنة واجتناب ما نهت عنه، فهي مصدر شرعي أساسي، حيث إنها الشطر الثاني من المصدر الأول لهذا الدين، وهو الوحي.
وبعبارة أخرى فإن معنى حجية السنة: وجوب اعتقاد مضمونها والعمل بمقتضاها في جميع جوانب الحياة مما يتعلق بمعاش الناس ومعادهم.
من المعلوم أن أساس هذا الدين ومصدره وأصله الأول هو الوحي، الذي احتوى جميع كليات الإسلام وفروعه، من معتقدات وعبادات ومعاملات وأخلاق ومعارف وقيم حضارية على مختلف الأصعدة.
وينقسم هذا الأصل الأول الذي هو الوحي إلى قسمين مترابطين متكاملين لا غنى لأحدهما عن الآخر، ولا يكفي واحد منهما في بيان جميع أمور الدين، وهما: القرآن والسنة.
(1) راجع: حجية السنة للدكتور عبد الخالق 243، 485، دفاع عن السنة للدكتور
أبو شهبة 11، السنة المفترى عليها للبهنساوى 301، السنة حجيتها ومكانتها في الإسلام للسلفى 19، 93 السنة ومكانتها في التشريع الإسلامى للسباعى 376، 386، الحديث النبوى للصباغ 18، الحديث والمحدثون لأبى زهو 20، 37، مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة للسيوطى.