فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 320

6 -لقد مر مبدأ كتابة السنة بمرحلتين، هما: النهي عن الكتابة في فجر الإسلام المبكر خشية اختلاطها بالقرآن حين كان الصحابة حديثي عهد بالإسلام، ثم مرحلة الإباحة والأمر لما استقر الدين وتمكن الصحابة من حفظ القرآن والتمييز بينه وبين الحديث، وذلك على النحو التالي:

صح حديث واحد في النهي عن كتابة السنة أما بقية الأحاديث الواردة في ذلك فهي ضعيفة الأسانيد:

1 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تكتبوا عني، ومن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه"وزاد في رواية:"وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار"، وهو الحديث الصحيح الوارد في هذا الباب [1] .

2 -وعن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نكتب الأحاديث فقال:"ما هذا الذي تكتبون؟ قلنا: أحاديث نسمعها منك، قال: أكتاب غير كتاب الله تريدون؟ ما أضل الأمم من قبلكم إلا ما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله، قال أبو هريرة: فقلت: أنتحدث عنك يا رسول الله؟ قال: نعم تحدثوا عني ولا حرج فمن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" [2] .

3 -وعن أبي سعيد الخدري قال:"استأذنت رسول الله صلى عليه وسلم أن يأذن لي أن أكتب الحديث فلم يأذن لي" [3] .

4 -وعن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يكتب حديثه [4] .

(1) صحيح مسلم 8/ 229، تقييد العلم 29 - 32.

(2) انظر مسند أحمد 2/ 12، تقييد العلم 33، وإسناده ضعيف.

(3) انظر سنن الترمذي 2/ 111، سنن الدارمى 1/ 119، تقييد العلم 32، 33، دراسات في الحديث النبوى 70، وإسناده ضعيف.

(4) انظر تقييد العلم 35، وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت