المبحث السابع
مناقشة الشبهات المتعلقة بحجية السنة [1]
إن دين الإسلام العظيم يحمل في ذاته خصائص القوة والبقاء، كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، وذلك لأنه من عند الله الواحد القهار، الذي بيده الخلق والأمر، وهو سبحانه قد جعل هذا الدين رسالته الخاتمة إلى البشرية، وتكفل بحفظه إلى يوم الدين فقال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [2] .
إن دينا قد تكفل الخالق القدير، القوي، الحكيم بحفظه، وارتضاه رسالة خاتمة لهداية البشرية لا يمكن للمخلوق العاجز الضعيف أن يحرف فيه أو يبدل، ولو تظاهر على ذلك الجن والإنس.
وإنما يتوهم إمكان التحريف في دين الله من ضل سواء السبيل، وكفر بالله ربًّا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، فتجد أعداء الله يكيدون الليل والنهار، ويمكرون مكر السوء، ولكن الله غالب على أمره ولو كره الكافرون، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.
وقد سعى أعداء الرسالة الخاتمة منذ عهد النبوة جاهدين بكل صنوف الكيد
(1) حجية السنة 383، السنة المفترى عليها 295، الحديث والمحدثون 21، 86، 90، 162، 198، السنة قبل التدوين 347، 502، السنة ومكانتها في التشريع الإسلامى 143، 153، 187، 236، منهج النقد في علوم الحديث 413، 460، دفاع عن السنة وردّ شبهات المستشرقين والكتّاب والمعارضين د. أبو شهبة.
(2) الحجر: (9) .