فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 320

ثانيا: أقسام السنة[1]:

تنقسم السنة عند المحدثين باعتبارات متعددة، منها ما كان بالنظر إلى الوحي بها، ومنها ما كان بالنظر إلى صدورها من النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها ما يتعلق بطريقة دلالتها على الأحكام، ومنها ما كان بالنظر إلى القبول والرد، ومنها ما يتعلق بعدد الطرق التي يرد بها الحديث.

وسيفرد هذا المبحث للكلام على القسمين الأولين، أما القسم الثالث فموضع بحثه عند الكلام على منزلة السنة من القرآن الكريم، وأما القسمان الرابع والخامس فهما من مباحث مادة مصطلح الحديث.

تنقسم السنة بهذا الاعتبار إلى قسمين مؤداهما واحد، وهو أن السنة وحي من الله تعالى، يجب اتباعها كما يجب اتباع القرآن، ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام، وهذه مسألة غفل عنها كثير من المسلمين اليوم بينما كانت لدى المتقدمين من المسلَّمات كما سيأتي النقل عنهم بعد الاستدلال للمسألة من القرآن والسنة، حيث قرر أهل العلم أن ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم إما أن يكون بقصد تبليغ الأحكام عن الله تعالى أو يكون غير قاصد به التبليغ عن الله تعالى.

أما ما قصد به التبليغ عن الله فهو وحي قطعا معصوم عن الخطأ والسهو فيه، وهو نوعان:

-إما أن يكون قد أوحي إليه مصحوبا بلفظ معجز دال عليه، فذلك هو القرآن الكريم.

(1) راجع: حجية السنة 334، قواعد التحديث للقاسمى 33، 255، نهاية السول

للأسنوى 4/ 357، أصول السرخسى 2/ 59، أصول البزدوى 135، السنة المفترى

عليها 21 - 26، السنة مفتاح الجنة 31، مفتاح الجنة للسيوطى 8، 16، معارج الوصول لابن تيمية 22، الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1/ 88، 97، 109، 124،

الرسالة للإمام الشافعى 52، منزلة السنة في التشريع، د. محمد الجامى 11، دراسات فى

السنة 22، 36، معالم السنة النبوية 19، 23، الحديث والمحدثون 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت