والإرجاف لتشكيك المسلمين في دينهم، فكانت خيوط مكايدهم ولا تزال أوهن من خيوط بيت العنكبوت، فظهر زيف مقولاتهم المتهافتة أمام قوة الحق، وتبددت ظلمات أراجيفهم بنور الإسلام، وتحطمت أصنامهم على يد جحافل الإيمان، وهوت رموزهم وطواغيتهم بقدرة الله الغالبة وإرادته التي لا تقهر.
واستمر خلفهم الحاقدون في مخطط الكيد الذي سرعان ما تحبط أراجيفه أمام حجج ورثة علم النبوة في كل جيل، ذلك أن الله قد تكفل بإتمام النور، وإظهار دين الإسلام على ما سواه، وحفظ مصدره: القرآن والسنة، مهما بذل أعداؤه من الجهود {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون} [1] .
وسوف أتعرض باختصار لبعض شبهات المخالفين في هذا المجال قديمًا وحديثًا مع الأجوبة عليها بإذن الله تعالى، علما بأن ما سأورده هنا هو من باب التمثيل وليس الحصر، ومن أراد التوسع فعليه بمراجعة المصادر المحال عليها في أول المبحث.
لغة: شايعه بمعنى اتبعه ووالاه على وجه التدين. وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة.
اصطلاحًا: هم فرقة اعتقادية مخالفة لأصول أهل السنة والجماعة بدأ ظهورها بعد مقتل عثمان رضي الله عنه يزعمون مناصرة علي رضي الله عنه في مسألة الخلافة.
ثم وضعوا لذلك أصولًا كلامية بوجوب إمامته بالنص والوصية، واعتقدوا
(1) الصف: (8، 9) .