المبحث الخامس
حكم منكري حجية السنة [1]
هذه المقدمات مستفادة من المباحث السابقة، وهي:
1 -إن السنة وحي من الله تعالى، أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغها للناس كما أمره بتبليغ القرآن، وألزم بها عباده كما ألزمهم بالقرآن.
2 -إن السنة شقيقة القرآن ومثيلته في الحجية والاعتبار.
3 -إن القرآن والسنة متلازمان لا يغني أحدهما عن الآخر، وهما معا مصدر الدين ومرجع المسلمين.
4 -دل القرآن والسنة والإجماع والعصمة على وجوب اعتقاد مضمون السنة والعمل بمقتضاها، وأنها حجة شرعية ملزمة، لا يسع أحدًا تركها.
5 -يستحيل عبادة الله كما أمر وشرع بغير العودة إلى السنة.
6 -إن من ترك السنة وادعى الاقتصار على القرآن قد كذّب القرآن نفسه لأن القرآن دل على وجوب اتباع السنة.
7 -إن من ترك السنة وادعى الاقتصار على القرآن يلزمه أن يترك القرآن أيضا لأنه إنما جاء عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم.
8 -إن من ترك السنة وادعى الاقتصار على القرآن كاذب في شهادته لمحمد
صلى الله عليه وسلم بالرسالة.
(1) راجع: الإحكام لابن حزم 1/ 96، 2/ 80، حجية السنة 252، السنة للسلفى 47، مفتاح الجنة للسيوطى 6، الموافقات للشاطبى 4، 17، إرشاد الفحول للشوكانى 32.