والشبهة الأخيرة أنموذج لشبهاتهم التفصيلية. ومن علم أدلة الحجية من الكتاب والسنة وغيرها، وأيقن بعدالة الصحابة ووثق في مناهج المحدثين في النقد أمكنه بكل يسر أن يدحض أي شبهة من شبهاتهم، ولا يخفي أن دحض بعض تلك الشبهات يحتاج إلى دعوة إلى المصادر التي أخذوا منها ليتأكد من مدى أمانتهم وصدقهم في النقل، حيث إن معظم مصادرهم هي كتب الأدب والتاريخ العام التي لا يوثق بكثير مما فيها، كما أنهم كثيرا ما يتعمدون التزييف وتغيير الحقائق لتأييد مقولاتهم، بالإضافة إلى أن عدم تبحرهم في اللغة العربية وأسرار بلاغتها يوقعهم أحيانا في الخطأ.
لقد تولى كبر الطعن على السنة في العصر الحديث جماعة ممن انتسبوا إلى الإسلام، تابعوا في ذلك أسيادهم من المستشرقين، وكانوا وسيلة قذرة لخدمة أهداف ومخططات أعداء الإسلام في غزو الأمة فكريًا وثقافيًا، فإن معظمهم قد درسوا في ديار الغرب وعادوا بشهادات عالية وتولوا مناصب تعليمية وتوجيهية مؤثرة، ولم يكتف بعضهم بالشبهات التي تعلمها عن أساتذته بل أضاف إلى ذلك دسًا وشبهات أخرى وقلة أدب لم يقع فيها حتى بعض الأعداء الأصليين، ومن هؤلاء:
-طه حسين في كتبه المختلفة، ومن خلال البرامج التي أقرها عندما كان عميدًا لكلية الآداب.
-محمود أبو رية في كتابه"أضواء على السنة المحمدية".
-الدكتور علي حسن عبد القادر في كتابه"نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي".
-الدكتور محمد توفيق صدقي في سلسلة نشرها في مجلة المنار تحت عنوان"الإسلام هو القرآن وحده".
-محمد كمال المهدوي في كتابه:"البيان في القرآن".