هـ- إنهم وقعوا في جريمة الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم فخرمت بذلك عدالتهم واستحقوا الوعيد الوارد في قول النبي:"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" [1] .
وهما فريقان من حيث الإجمال:
جمع مستشرق وهو الباحث الغربي المهتم بالدراسات الشرقية، ويعنون بها غالبًا العلوم الإسلامية، حيث ركزوا جهودهم لدراسة الإسلام بغية تشويهه والسيطرة على أهله وتطويعهم لخدمة الغرب واعتناق فكره وثقافته والسير في ركابه واتباعه تبعية
مطلقة. ويمكن تلخيص أشهر شبهاتهم والرد عليها فيما يلي:
الشبهة الأولى: قالوا إن الأحاديث جاءت نتيجة للتطور السياسي والاجتماعي وليست من محمد فقط.
الجواب: هذه الدعوى يكذبها القرآن والسنة والإجماع وواقع المسلمين. فقد نص القرآن على اكتمال الدين وتمامه قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك" [3] . وحث على سماع السنة وحفظها وتبليغها والتمسك بها.
(1) رواه مسلم 1/ 66.
(2) المائدة: (3) .
(3) أخرجه ابن ماجه 1/ 4، 16.