فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 320

وافقت ظاهر القرآن، وأضاف بعضهم ضوابط أخرى، على خلاف بينهم في ذلك.

4 -يُحَكِّمون العقل على الحديث: فيقبلون ما وافق العقل وإن كان ضعيفًا، ويردون ما خالف العقل وإن كان صحيحًا.

5 -يردون جميع الأحاديث التي تخالف أصولهم الخمسة، فيجعلونها بالتالي حَكَمًا على الشرع.

6 -ثبت كذبهم في الحديث: كاختلاق عمرو بن عبيد حديث"إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه".

كما أن النظام والعلاف- وهما من مشاهير المعتزلة- يُجَوّزان الكذب وينصّان على ذلك، وقد رد عليهم الإمام الشافعي في بداية كتاب الأم وفي مواضع من الرسالة. كما رد عليهم محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة، وغيرهما من المتقدمين.

وقد تقدم في أدلة حجية السنة ما يكفي للرد عليهم، ونضيف إلى ذلك ما يلي:

أ- إنهم خالفوا القرآن والسنة والإجماع في موضوع عدالة الصحابة كما تقدم بيانه في الرد على الشيعة.

ب- إنهم خالفوا ما اتفق عليه العقلاء من أن الخبر المتواتر إذا توافرت شروطه أفاد العلم القطعي.

ج- إنهم وضعوا ضوابط يصعب تحقيقها لقبول أخبار الآحاد فردوا بذلك معظم السنة.

د- إنهم يقدمون العقل على النص، ويجعلون أصولهم الخمسة حَكَمًا على الحديث. وهذا مناقض للدلالة الصريحة من الكتاب والسنة على وجوب التسليم لما صح من الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت