فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 320

المعتزلة فرقة اعتقادية بدأت على يد واصل بن عطاء حين خالف شيخه الحسن البصري في حكم مرتكب الكبيرة، ثم كثرت فرقهم وتنوعت، ويكادون يجتمعون على الأصول الخمسة وهي: التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين والوعد والوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وينبغي عدم الاغترار بما في ظاهر ألفاظ هذه الأصول؛ لأنهم لا يعنون بها ما يفهم من ظاهرها، فهي تعني عندهم مبادئ اعتقادية مخالفة للقرآن والسنة وإجماع السلف الصالح.

فالتوحيد عندهم: هو نفي الصفات والقول بخلق القرآن ونفي رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة.

والعدل عندهم: هو نفي القضاء والقدر وإيجاب فعل الأصلح على الله تعالى وأن الحسن ما حسنه العقل والقبيح ما قبحه العقل.

والمنزلة بين المنزلتين: يعنون بها أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن وليس بكافر، بل هو في منزلة بينهما في الدنيا وأنه مخلد في النار في الآخرة.

والوعد والوعيد: يقصدون به حمل أحاديث الوعيد على ظاهرها وحمل أحاديث الوعد على ظاهرها، فيوجبون دخول النار على أهل الكبائر.

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: هو وجوب الخروج على الحكام دون النظر إلى الضوابط الشرعية في ذلك.

ويرجع منشأ ضلالهم في باب السنة إلى أمور منها:

1 -ينكر المعتزلة العدالة العامة للصحابة ويسيئون الأدب معهم، وبالتالي يردون أحاديث كثير منهم مثل طلحة والزبير وعائشة ومعاوية وسائر من قاتل عليًا.

2 -يجوزون وقوع الكذب في الخبر المتواتر إلا إذا كان أحد رواته من أهل الجنة بزعمهم.

3 -ينكرون حجية أخبار الآحاد إلا إذا رواها أربعة عن أربعة، أو إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت