5 -الآيات الدالة على أن الله أمره بتبليغ رسالته قرآنا وسنة وأنه عصمه من التبديل والتحريف، مما يفيد وجوب التمسك بالسنة، لأن الله أمره بتبليغها كالقرآن وحماها كما حمى القرآن من التبديل:
- {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} [1] .
- {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} [2] .
- {اتبع ما يوحى إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين} [3] .
لقد تعددت وتنوعت الأحاديث الدالة على وجوب اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأنها شقيقة القرآن ومثيلته في الحجية، ويمكن تقسيم هذه الأحاديث تقسيمًا موضوعيًا إلى أنواع منها:
1 -الأحاديث الدالة على أن السنة أخت القرآن تماثله في الحجية والاعتبار، وأنه لا يمكن معرفة الشرع من القرآن وحده، بل لا بد معه من العمل بالسنة:
-عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه؛ ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن؛ فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه؛ وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله" [4] .
(1) الجاثية: (18) .
(2) المائدة: (67) .
(3) الأنعام: (106) .
(4) سنن أبى داود 5/ 10 - 11 ح 4604.