فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 320

ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين [1] .

قال الإمام الشافعي:"فذكر الله الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول الحكمة: سنة رسول الله، لأن القرآن ذكر وأتبعته الحكمة، وذكر الله منّه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة. فلم يجز والله أعلم أن يقال: الحكمة ههنا إلا سنةُ رسول الله. وذلك أنها مقرونة مع الكتاب،"

وأن الله افترض طاعة رسوله، وحتم على الناس اتباع أمره. فلا يجوز أن يقال لقول: فرض إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله، لما وصفنا، من أن الله جعل الإيمان برسوله، مقرونًا بالإيمان به" [2] ."

4 -الآيات الدالة على وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع ما يصدر عنه، والاقتداء به والتأسي بسنته، وأن اتباعه من لوازم ونتائج وثمرات محبة العبد لربه:

- {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [3] .

- {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا} [4] .

قال محمد بن علي الترمذي:"الأسوة في الرسول الاقتداء به، والاتباع لسنته، وترك مخالفته في قول أو فعل" [5] .

(1) آل عمران: (164) .

(2) الرسالة 7.

(3) آل عمران: (31) .

(4) الأحزاب: (21) .

(5) انظر الشفا 2/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت