فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 320

أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا [1] .

قال ابن القيم:"أقسم سبحانه بنفسه على نفي الإيمان عن العباد حتى يُحَكِّموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الدقيق والجليل، ولم يكتف في إيمانهم بهذا التحكيم بمجرده حتى ينتفي عن صدورهم الحرج والضيق عن قضائه وحكمه، ولم يكتف منهم أيضًا بذلك حتى يسلموا تسليمًا وينقادوا انقيادًا" [2] .

- {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} [3] .

قال ابن القيم:"فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهبًا إذا كانوا معه إلا باستئذانه فأولى أن يكون من لوازمه أن لا يذهبوا إلى قول ولا مذهب علمي إلا بعد استئذانه، وإذنه يعرف بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه" [4] .

3 -الآيات الدالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم مبين للكتاب وشارح له شرحًا معتبرًا عند الله تعالى ومطابقًا لما شرعه للعباد، وأنه صلى الله عليه وسلم يعلم أمته أمرين: الكتاب والحكمة (وهي السنة) :

- {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيمًا} [5] .

ومعلوم أن الواو في لغة العرب تقتضي المغايرة، فالمنزل على النبي صلى الله عليه وسلم أمران: الكتاب والحكمة (وهي السنة) .

-لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا منهم يتلوا عليهم آياته

(1) النساء 65.

(2) أعلام الموقعين 1/ 42.

(3) النور: (62) .

(4) أعلام الموقعين 1/ 42، 43.

(5) النساء: (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت