فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 320

والنصرة وبذل المهج والأموال، وقتل الآباء والأولاد، والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين: القطع على عدالتهم، والاعتقاد لنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع المعدلين والمزكين الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين، هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتد بقوله من الفقهاء" [1] ."

درس العلماء بواعث الوضع وأسبابه، وصنفوا الوضاعين بحسب الدوافع التي أدت بهم إلى الوضع، وذلك في إطار تحليل حركة الوضع والكشف على الأحاديث الموضوعة، وأهم الأسباب التي ذكروها ما يلي:

كان الشيعة أسبق الفرق إلى الوضع وأكثرها جرأة عليه، قال ابن أبي

الحديد الشيعي:"إن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة، فإنهم وضعوا في مبدأ الأمر أحاديث مختلفة في صاحبهم، وحملهم على وضعها عداوة خصومهم، فلما رأت البكرية ما صنعت الشيعة وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث" [2] .

وجارى الشيعة في ذلك جهال عوام أهل السنة، قال ابن تيمية:"أما الفضائل فلا تحصي كم وضع الرافضة في فضل أهل البيت، وعارضهم جهلة أهل السنة بفضائل معاوية بدءًا، وبفضائل الشيخين .." [3] .

قال شريك بن عبد الله:"احمل عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينًا" [4] .

وقال حماد بن سلمة:"حدثني شيخ لهم- يعني الرافضة- قال: كنا إذا"

(1) الكفاية 96.

(2) شرح نهج البلاغة 3/ 26، 11/ 48.

(3) انظر: لسان الميزان 1/ 13.

(4) ميزان الاعتدال 1/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت