فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 320

وقد ورد إطلاق السنة في القرآن الكريم على معاني متعددة، منها هذا المعنى، وهو: الطريقة والسيرة والنهج الذي كان عليه الأسلاف، ومنه قوله تعالى: {يريد الله ليبيّن لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم} [1]

ب- الأنموذج الذي يُحتذى والمثال الذي يقتدى به والصورة التي يتمثل بحسنها والإمام الذي يُؤتم به،

ومنه قول ذي الرمة: [2]

تريك سنة وجه غير مقرفة ... ملساء ليس بها خالٌ ولا ندب

أي صورة وجه حسنة يتمثل بجمالها. ومن هذا المعنى قول لبيد:

من معشر سنت لهم آباؤهم ... ولكل قوم سنة وإمامها [3]

ج- البيان: يقال سن الأمر بينه، وسن الله سنة بين طريقا قويما.

د- ابتداء الأمر: كل من ابتدأ أمرا عمل به قوم من بعده فهو الذي سنه، قال نصيب: [4]

كأني سننت الحب أول عاشق ... من الناس إذ أحببت من بينهم وحدي

هذه أشهر الإطلاقات للسنة في لغة العرب، ولجميعها صلة بمعنى السنة في الاصطلاح فهي الطريقة القويمة المحمودة، والأنموذج الذي يحتذى به، وهي البيان الشافي الكافي للرسالة الخاتمة، وقد ابتدأها النبي صلى الله عليه وسلم - بوحي من ربه عز وجل - وعمل بها الصحابة الكرام وسائر المسلمين من بعده تطبيقا لأمر الله عز وجل بوجوب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

للسنة اصطلاح عام أجمع عليه علماء الإسلام، ولها اصطلاحات خاصة

(1) النساء: (26) .

(2) الصحاح للجوهرى 5/ 2139.

(3) شرح المعلقات العشر 227.

(4) الحديث والمحدثون 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت