الإحصاء ربما كان في حدود السنة الثانية للهجرة.
إن أسماء الصحابة المشاركين في الغزوات كانت تدون عند كل معركة، وكان يستفاد منه في توزيع المغانم وحقوق القتلى، وقد عين النبي صلى الله عليه وسلم كاتبا لهذه المهمة.
ذكر ابن إسحاق وغيره وجود كتاب يضم أسماء من أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والحكام، بالإضافة إلى فحوى رسالة كل منهم، وقد كان هذا الكتاب عند يزيد بن أبي حبيب المصري (ت 128) ، وقد أرسله إلى الزهري الذي أقر صحته.
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بكتابة جملة من عقود تحرير العبيد، منها:
-عقد عتق مولاه أبي رافع، وافتتاحية العقد:"هذا كتاب رسول الله لفتاه أسلم: إني أعتقك للّه عتقا مبتولا، الله أعتقك، وله المن علي وعليك، فأنت حر لا سبيل لأحد عليك إلا سبيل الإسلام وعصمة الإيمان ..."شهد بذلك أبو بكر وشهد عثمان، وشهد علي، وكتب معاوية بن أبي سفيان.
-عقد عتق قبيلة أبي ضميرة من الرق.
-عقد شراء سلمان الفارسي من اليهودي ابن عبد الأشهل، وإعتاقه.
-كتابة خطبة الوداع لأبي شاه، وهي واردة في الصحيحين.
-كتابة حديث لعتبان بن مالك، كما في مسند أحمد وغيره.
(1) انظر كُتّاب الوحى للدكتور أحمد عبد الرحمن عيسى، كُتّاب النبى صلى الله عليه وسلم للأعظمى.