فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 320

قد أكثرت [1] .

ب - وضع الضوابط لصيانة السنة [2] :

عندما ظهرت الفتن، وبرزت الفرق المنحرفة، وبدأت ظاهرة الوضع في الحديث كان التابعون قد جعلوا جملة من القوانين والضوابط المتعلقة بتحمل السنة وأدائها، ومواصفات رواتها، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

1 -قال محمد بن سيرين:"لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم".

2 -وقال عبد الله بن ذكوان:"أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمونون ما يؤخذ عنهم الحديث، يقال: ليس من أهله"، أي إنهم ليسوا من المشتغلين بعلم الحديث المتقنين له، وإن كانوا عدولا أمناء.

3 -وقال أيوب السختياني:"أرأيت رجلا لا تأمنه على دينه فكيف تأمنه على الحديث".

4 -وقال شعبة بن الحجاج:"خذوا العلم عن المشهورين"، وقال:"التدليس في الحديث أشد من الزنا".

5 -وقال عقبة بن نافع:"لا تقبلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن ثقة".

وسيأتي مزيد بيان لمعالم منهج التابعين في مواضعه من البحث.

ثالثا: منهج الصحابة والتابعين في التعليم[3]:

راعى الصحابة والتابعون جملة من الضوابط في تعليم الحديث يمكن اختصارها في ما يلي:

(1) مقدمة التمهيد لابن عبد البر.

(2) انظر: منهج النقد في علوم الحديث 59، نزهة النظر 8، السنة قبل التدوين 220، مقدمة صحيح مسلم، مقدمة التمهيد لابن عبد البر.

(3) انظر: السنة قبل التدوين 153 - 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت