القرون التالية.
1 -المتواتر لغة:
اسم فاعل مشتق من التواتر، بمعنى التتابع، يقال: تواتر المطر إذا تتابع نزوله.
2 -المتواتر اصطلاحا:
"ما رواه جمع كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب عن مثلهم من أول السند إلى منتهاه، ويكون مستند خبرهم الحس".
3 -شروطه:
أ- كثرة العدد: وقد اختلفوا في تحديد العدد المفيد للتواتر، فقيل: 5،
وقيل:7، وقيل:10، وقيل:20، وقيل غير ذلك، والذي اختاره السيوطي وبعض العلماء أن أقل الكثرة في إفادة التواتر عشرة.
والتحقيق في هذه المسألة ما ذكره الحافظ ابن حجر وشيخ الإسلام ابن تيمية من أنه لا معنى لتحديد العدد على الصحيح، وأن العبرة بحصول العلم اليقيني الذي قد يكون تارة بكثرة المخبرين، وتارة بصفاتهم، وتارة بقرائن أخرى تحتف بالخبر.
قال ابن تيمية في الفتاوى:"إن الخبر المفيد للعلم يفيده من كثرة المخبرين تارة، ومن صفات المخبرين أخرى، ومن نفس الإخبار به أخرى، ومن نفس أحوال المخبر به أخرى، ومن الأمر المخبر به أخرى، فرب عدد قليل أفاد خبرهم العلم، لما هم عليه من الديانة والحفظ الذي يؤمن معه كذبهم أو خطؤهم، وأضعاف ذلك العدد من غيرهم قد لايفيد العلم، هذا هو الحق الذي لا ريب فيه، وهو قول جمهور الفقهاء والمحدثين وطوائف المتكلمين".
ب- أن تتوافر الكثرة التي يحصل بها العلم اليقيني في جميع طبقات السند، لأن كل طبقة تمثل عصرا معينا، وخبر أهل كل عصر مستقل بنفسه، فلابد من