فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 320

على جلالته وإمامته وورعه وحذقه وقعوده في علوم الحديث، واضطلاعه منها وتفننه فيها: كتابه الصحيح، الذي لم يوجد في كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب، وتلخيص طرق الحديث بغير زيادة ولا نقصان، والاحتراز من التحويل في الأسانيد عند اتفاقها من غير زيادة، وتنبيهه على ما في ألفاظ الرواة من اختلاف متن أو إسناد، ولو في حرف، واعتنائه بالتنبيه على الروايات المصرحة بسماع المدلسين، وغير ذلك مما هو معروف في كتابه، وعلى الجملة فلا نظير لكتابه في هذه الدقائق وصنعة الإسناد، وهذا عندنا من المحققات التي لا شك فيها للدلائل المتظاهرة عليها.

ومع هذا فصحيح البخاري أصح وأكثر فوائد، هذا هو مذهب جمهور العلماء، وهو الصحيح المختار.

لكن كتاب مسلم في دقائق الأسانيد ونحوها أجود، وينبغي لكل راغب في علم الحديث أن يعتني به، ويتفطن في تلك الدقائق فيرى فيها العجائب من المحاسن" [1] ."

* خدمة الكتاب: عني علماء الأمة بخدمة هذا الكتاب شرحًا واختصارًا واستخراجًا وعناية برجاله وتفسيرًا لغريب ألفاظه وبيانًا لمشكله، وتجريدًا لأحاديثه، وجمعًا لما فيه من الموقوفات والمقاطيع والعوالي وغير ذلك.

وقد زادت شروحه على الستين، أهمها:

إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (ت 544) .

المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج المعروف بشرح صحيح مسلم للإمام النووي (ت 676) .

إكمال المعلم لمحمد بن خلفة الأبي (ت 827) .

وهي الكتب الحديثية المرتبة على الأبواب الفقهية ولا تشتمل إلا على الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم غالبًًا، وهي كثيرة من أشهرها:

(1) تهذيب الأسماء واللغات 2/ 90، 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت