فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 320

رسالته وأنه مبلغ عن ربه، وحينئذ تقوم المعجزة مقام قول من أرسله بها:"صدق رسولي في جميع ما يبلغ عني من أمور الشرع"، فهو بالتالي معصوم من الخطأ في التبليغ عن الله تعالى، ولو جاز عليه شيء من السهو أو الخطأ في البلاغ لأدى ذلك إلى إبطال دلالة المعجزة وهو محال.

2 -إن الله قد شهد له بالبلاغ والصدق وأنه مستمسك بالذي أوحى إليه وأنه يهدي إلى صراط مستقيم، قال تعالى: وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم

صراط الله [1] ، وقال: {والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} [2] ، وقال: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} [3] .

3 -أخبرت المعجزة نفسها أنه يستحيل عليه يزيد أو ينقص أي شيء في الشرع، قال تعالى: ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا

منه الوتين .. [4] ، فكل ما يصدر عنه في مجال التشريع هو من عند الله قرآنًا كان

أو سنة.

4 -قوله تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلَّغت رسالته والله يعصمك من الناس} [5] ، واضح هنا أن العصمة تتعلق بكل ما يمكن أن يخل بتبليغ الرسالة صَغُر أو كَبُر، فهو محمي من جميع ذلك.

5 -إن الله قد حمى رسوله من إضلال أعداء الإسلام وقد زكى الله استمساكه بالشرع، قال تعالى: ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة

(1) الشورى: (52، 53) .

(2) النجم: (1 - 4) .

(3) الأعراف: (157) .

(4) الحاقة: (43 - 47) .

(5) المائدة: (67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت