فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 320

الله صلى الله عليه وسلم مصيبا لأن الله تعالى كان يريه" [1] ."

-وقال التابعي حسان بن عطية:"كان جبريل ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن ويعلمه إياها كما يعلمه القرآن" [2] .

-واشتكى بعض تلاميذ عبد الله بن المبارك إليه جهود الزنادقة في وضع الحديث فقال له عبد الله:"يعيش لها الجهابذة"، ثم قرأ: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له

لحافظون [3] ، فالذكر هنا يشمل القرآن والسنة، وقد تكفل الله بحفظهما على السواء، كما هو واضح من إجابة ابن المبارك واستدلاله.

-وقال الإمام ابن حزم:"القرآن والخبر الصحيح بعضها مضاف إلى بعض، وهما شيء واحد في أنهما من عند الله".

-وقال:"إن الوحي ينقسم من الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم إلى قسمين: أحدهما وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن، والثاني وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ولا متلو، لكنه مقروء، وهو الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم". وقال في قوله تعالى: {قل إنما أنذركم بالوحي} :"فأخبر تعالى -كما قدمنا- أن كلام نبيه صلى الله عليه وسلم كله وحي". وقال:"فصح أن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كله في الدين وحي من عند الله عز وجل، لا شك في ذلك ولا خلاف بين أحد من أهل اللغة والشريعة في أن كل وحي نزل من عند الله تعالى فهو ذكر منزل، فالوحي كله محفوظ بحفظ الله له بيقين، وكل ما تكفل الله بحفظه فمضمون أن لا يضيع منه وأن لا يحرف منه شيء أبدا تحريفا لا يأتي البيان ببطلانه" [4] .

-وقال أبو البقاء:"والحاصل أن القرآن والحديث يتحدان في كونهما"

(1) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى 10/ 117.

(2) انظر مجموعة الفتاوى 3/ 366، الشرح والإبانة 128.

(3) الحجر: (9) .

(4) انظر هذه النقول عن ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام 1/ 88، 90، 96، 97، 109، 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت