صلى الله عليه وسلم ساعته، فجاءه الوحي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم محمرّ الوجه وهو يغط، ثم سُرّي عنه، فقال: أين الذي يسأل عن العمرة؟ فأتي بالرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك" [1] ."
-ورود التصريح بالوحي في أحاديث كثيرة، منها:
* قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ) ) [2] .
* قوله صلى الله عليه وسلم: (( أوحي إليّ أنكم تفتنون في قبوركم ) ) [3] .
* قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن روح القدس نفث في روعي أن لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل ودعوا ما حرم ) ) [4] .
* نزول جبريل عليه السلام في صورة بشر معلما بالوحي، كما في حديث الإيمان والإسلام والإحسان، وفي آخره: (( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم أمور دينكم ) ) [5] .
* تنصيص السلف على أن السنة وحي من الله تعالى:
لقد تعددت النقول عن السلف بهذا المعنى، ومن ذلك:
-كتاب أبي بكر إلى أنس رضي الله عنه عندما كان عاملا على البحرين،
وفيه:"هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي أمر الله بها رسوله" [6] .
-وقال عمر رضي الله عنه:"يا أيها الناس، إن الرأي إنما كان من رسول"
(1) البخاري مع الفتح 4/ 171 ح 1536.
(2) صحيح مسلم رقم 2865.
(3) صحيح البخاري مع الفتح 13/ 251.
(4) أخرجه البغوى في شرح السنة 14/ 305 ح 4112.
(5) البخاري مع الفتح 1/ 157 ح 50.
(6) البخاري مع الفتح 4/ 74 ح 1454.