أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أريد حفظه فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فمه وقال:"اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا الحق" [1] .
-قوله صلى الله عليه وسلم: (( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ) ) [2] ، قال الإمام الخطابي في معالم السنن: وهذا يحتمل وجهين:
أحدهما: أن معناه أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أعطي من الظاهر المتلو. والثاني: أنه أوتي الكتاب وحيا يتلى وأوتي من البيان مثله"."
-قوله صلى الله عليه وسلم:"فرض الله على أمتى ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه حتى جعلها خمسا" [3] .
-انتظاره صلى الله عليه وسلم الوحي في كثير مما يسأل عنه فينزل عليه وحي ليس بقرآن وهو السنة، ومنه: قوله صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا، قالوا: وما زهرة الدنيا يا رسول الله؟ قال: بركات الأرض، قالوا: يا رسول الله وهل يأتي الخير بالشر؟ قال الراوي: فصمت حتى ظننت أنه سينزل عليه، ثم جعل يمسح عن جبينه، وقال: أين السائل؟ قال: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الخير لا يأتي إلا بالخير ) ) [4] ."
-ومنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالجعرانة [5] ومعه نفر من أصحابه فسأله رجل: كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب؟ فسكت النبي"
(1) سنن الدارمى 1/ 125.
(2) سنن أبى داود 5/ 11، سنن الدارمى 1/ 140، مسند أحمد 4/ 131.
(3) البخاري مع الفتح 2/ 4/ح 349.
(4) البخاري مع الفتح 13/ 21 ح 6427.
(5) موضع قريب من مكة.