وسلم" [1] وبه قال الحسن وقتادة ومقاتل وغيرهم من التابعين، وهو قول عامة المفسرين مثل الطبري وابن كثير والشوكاني، وعزاه ابن تيمية إلى السلف [2] ."
-وقوله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} [3] ، فقد قرر أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله، وما ذلك إلا لأن سنته وحي من الله.
* الأدلة من السنة:
وردت أحاديث كثيرة تؤكد هذا المعنى من أن السنة وحي من الله تعالى، من ذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (( ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني، وهو متكئ على أريكته فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدناه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه حراما حرمناه، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله ) ) [4] ، وفي رواية:"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع ..." [5] ، وفي رواية:"لا أعرفن الرجل منكم يأتيه الأمر: إما أمرت به أو نهيت عنه، وهو متكئ على أريكته فيقول: ما ندري ما هذا؟ عندنا كتاب الله وليس هذا فيه .." [6] . فالنبي صلى الله عليه وسلم يحذر من ذلك ويتبرأ من فاعله.
-حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنت أكتب كل شيء
(1) الرسالة 78.
(2) انظر: تفسير الطبرى 3/ 86، تفسير ابن كثير 1/ 184، فتح القدير 1/ 124، معارج الوصول لابن تيمية 22.
(3) النساء: (80) .
(4) سنن الترمذي، كتاب العلم، 5/ 38.
(5) سنن أبى داود، باب لزوم السنة 5/ 11.
(6) سنن أبى داود، 5/ 12، سنن الترمذي 5/ 38،مسند أحمد 6/ 8، مستدرك الحاكم 1/ 108.