فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 320

ظلمة كظلمة الليل نعرفه بها" [1] ."

وقال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات:"الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب للعلم وينفر منه قلبه في الغالب".

ومن أمثلته قولهم:"من فارق الدنيا وهو سكران دخل القبر وهو سكران وبعث من قبره سكران، وأمر به إلى النار سكران إلى جبل يقال له: سكران".

ومن هذا النوع أيضًا ما يشتمل على خطأ لغوي، مثل:"لا تُسَيِّدوني في الصلاة".

2 -فساد معنى الحديث ومخالفته لبدهيات العقول السليمة، مثل:"إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا، وصلت عند المقام ركعتين".

3 -أن يعرف بالاستقراء لجميع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس

منها، وهذا إنما يعرفه الحفاظ المستوعبون للسنة، قال العلائي:"وهذا إنما يقوم به الحافظ الكبير الذي قد أحاط حفظه بجميع الحديث أو معظمه كالإمام أحمد وعلي بن المديني ويحيى بن معين، ومن بعدهم كالبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة، ومن دونهم كالنسائي ثم الدارقطني ... وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة فكيف يقضي بعدم وجدانه للحديث أنه موضوع، هذا مما يأباه تصرفهم"، قال ابن عراق معلقًا:"فاستفدنا من هذا أن الحفاظ الذين ذكرهم وأضرابهم إذا قال أحدهم في حديث: لا أعرفه أو لا أصل له كفي ذلك في الحكم عليه بالوضع والله أعلم" [2] "، ومثاله قول الإمام القاري في حديث"إن الله لا يقبل دعاء ملحونًا":"لا يعرف له أصل" [3] ."

ومن هذا النوع أن يقوم الحفاظ باستقراء الأبواب والموضوعات، ثم يجزموا بأن ما ورد فيها موضوع، مثل قولهم: أحاديث ذم الأولاد كلها كذب، وأحاديث مدح العزوبة كلها باطل، وأحاديث فضائل الأزهار كلها كذب ....

(1) معرفة علوم الحديث للحاكم 62.

(2) تنزيه الشريعة 1/ 7، 8.

(3) المصنوع 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت