8 -وكان الحسن بن علي يقول لبنيه وبني أخيه:"تعلموا تعلموا، فإنكم صغار قوم اليوم، تكونون كبارهم غدا، فمن لم يحفظ منكم فليكتبه ويضعه في بيته" [1] .
9 -وكان لابن عباس ألواح يكتب فيها الحديث عن الصحابة، وقد تجمع لديه حمولة جمل من الكتب والدفاتر، وقد قالت سلمى زوجة أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم:"رأيت عبد الله بن عباس يأتي إلى زوجي أبي رافع حاملا معه ألواحا خشبية ليكتب أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم" [2] .
10 -وكان لابن عمر كتب، لا يخرج من بيته حتى ينظر فيها [3] .
11 -وكان لسمرة بن جندب نسخة فيها أحاديث كثيرة آلت لابنه سليمان والحسن البصري، وحدثا منها [4] .
12 -وكان سعد بن عبادة أحد من حظي في المدينة بلقب"الكامل"قبل الإسلام لمعرفته للكتابة، وقد دون أحاديثه في كتاب رواه عنه ابنه [5] .
13 -وكان لمعاذ بن جبل كتاب يشتمل على أحاديث، أصبح في حوزة ابن عائذ، وله كتاب آخر آل إلى موسى بن طلحة [6] .
14 -وكان لأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم كتاب فيه أحاديث سلمه إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام [7] .
15 -وكان لكعب بن عمرو مجموعة من الصحف الحديثية [8] .
16 -كتب أبي هريرة رضي الله عنه: لقد مر أبو هريرة بمرحلتين في كتابة
السنة، فقد كان ممتنعا في البداية، ثم باشر الكتابة آخرًا، وكان له في منزله كتب
(1) الكفاية 229، تقييد العلم 1/ 91.
(2) طبقات ابن سعد 2/ 123، وانظر صحيح مسلم 1/ 7، الكفاية 384.
(3) الآداب الشرعية 2/ 125.
(4) طبقات ابن سعد 7/ 115، تذكرة الحفاظ 2/ 268، 4/ 236.
(5) الأم 7/ 112، مشاهير علماء الأمصار 130.
(6) مسند أحمد 5/ 228، سيرة ابن هشام 886، 956.
(7) الكفاية 39.
(8) انظر: دلائل التوثيق المبكر 425.