فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 320

250 هـ، وكان شديد التحري في الصحة وفي الألفاظ والسياق، إذْ قال:"ما وضعت في المسند شيئًًا إلا بحجة، ولا أسقطت شيئًًا منه إلا بحجة".

وبعد أن أكمل تأليفه عرضه على أئمة الحديث في عصره مثل أبي زرعة الرازي، وفاوضهم فيه، وحذف كل حديث كان لهم عليه ملحظ بين، ولم يترك فيه إلا الأحاديث التي اجتمعت كلمتهم على صحتها.

وقد أجمعت الأمة على تلقيه بالقبول، واعتبره أهل العلم ثاني أصح كتابين بعد القرآن الكريم.

*شرط مسلم فيه: قصد مسلم إلى تخريج الصحيح دون غيره، وشرط فيه أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه، سالمًا من الشذوذ والعلة [1] . وشرط في المعنعن ثبوت المعاصرة مع ثقة الراوي وعدم تدليسه لأن الثقة غير المدلس لا يستجيز أن يقول"عن فلان"وقد لاقاه وسمع منه.

وقد انتقى مسلم أحاديث صحيحه من مسموعات كثيرة صحيحة، قال:"ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ههنا، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه" [2] .

وقال:"صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة" [3] .

فهو مثل البخاري لم يستوعب كل الصحيح في كتابه، ولا ادعى ذلك.

* عدد أحاديثه: نقل عن أحمد بن سلمة (ت 286) تلميذ مسلم الذي صنف له مسلم الصحيح أن عدة أحاديث صحيح مسلم اثنا عشر ألفًا، أي بالمكررات، وذكر أبو قريش القهستاني (ت 313) أنها أربعة آلاف حديث أي

(1) صيانة صحيح مسلم 72.

(2) صحيح مسلم 1/ 304.

(3) شرح النووى على مسلم 1/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت